السيد كمال الحيدري
23
الفتاوى الفقهية
تجب النيّة في الصيام ابتداءً واستمراراً ، وعليه فمن قصد الإفطار في يوم من شهر رمضان أو تردّد في البقاء أو الاستمرار على الصيام ، بطل صومه ، سواء أَحَدَثَ ذلك قبل الزوال أم بعده ، ويجب عليه الإمساك تشبّهاً بالصائمين ثمّ القضاء بعد شهر رمضان . إذا صدر من الصائم شيءٌ ، كما إذا وضع قطرة في عينيه ، ثمّ شكّ هل القطرة في العين تبطل الصيام أو لا ، فتردّد في صيامه على أساس هذا الشك ، ثمّ سأل فعرف أنّ قطرة العين لا تفطّر الصائم ، فهل يبطل صومه بذلك التردّد الذي أصابه بسبب الشكّ في بطلان الصوم ؟ الجواب : إنّ هذا التردّد لا يبطل به الصوم ما دام لا يزال ناوياً للصيام في حالة كون القطرة غير مفطرة . ليس من الضروري في نيّة الصيام أن يكون الصائم على معرفةٍ كاملةٍ بكلّ المفطرات التي ينوي الاجتناب عنها ، بل يكفي أن يجد في نفسه - عند النيّة - القدرة على اجتناب تلك المفطرات ولو بالتعرّف عليها بعد ذلك ، أو بترك كلّ ما يحتمل كونه مفطراً . الثاني : الطهارة من الجنابة عند الفجر إذا كان المكلّف جنباً فعليه أن يغتسل قبل طلوع الفجر . فإذا ترك الغُسل وهو عالم بأنّه جنب متعمّداً حتى طلع عليه الفجر ، لم يُقبل منه صيام ذلك اليوم ، وعليه أن يمسك تشبّهاً بالصائمين ، كما أن عليه ما على من أكل متعمّداً في نهار شهر رمضان من القضاء والكفّارة . إذا علم الإنسان بأنّه جنب ولكنه نسي الغُسل ، فحاله كذلك أيضاً ، غير أنّ الكفّارة لا تجب عليه .